search
burger-bars
Share

يعتقد كثيرون أنّ تعدُّد كَتَبة الإنجيل المقدّس يعني أنّه يوجد أكثر من إنجيل، هذا المفهوم غير صحيح، لأنّ الإنجيل المقدّس واحد وهو معروف بالعهد الجديد من الكتاب المقدّس.

وكذلك يعتبر البعض أنّ ورود عبارة "إنجيل" بالمفرد، تفرض وجود إنجيل واحد لا مجموعة أناجيل. في المبدأ هذا كلام منطقي وصحيح، ونحن نأخذ به ونعتبر أنّه يوجد إنجيل واحد لا عدّة أناجيل، بالمفهوم اللاهوتي كيف ذلك؟. في العهد الجديد من الكتاب المقدّس يوجد أربع شهادات أو بشائر مضمونها رسالة واحدة كُتبت بواسطة أربعة أشخاص بوحي وإرشاد الرّوح القدس، وكلّ شهادة أو بشارة تُدعى "إنجيل" وتُنسَب إلى مدوّنها، هذا بالإضافة إلى سِفر أعمال الرّسُل ومجموعة رسائل بولس وبطرس ويعقوب ويوحنّا ويهوذا، وسِفر (كتاب) رؤيا يوحنّا (هو نفسه كاتب بشارة يوحنّا).

ما معنى كلمة إنجيل؟

كلمة إنجيل هي من أصل يوناني، وتعني البشارة المُفرِحة أو الخبر السّارّ، لذا وردت بصيغة المفرد إذ الخبر المُفرِح والسّارّ هو خبر واحد حَمَله السّيّد المسيح إلينا، وهو خبر الخلاص الذي تمّمه بفدائه إيّانا على خشبة الصّليب. هذا هو الخبر السّعيد الذي عمّ البشريّة ابتداءً مع الرّبّ يسوع المسيح خلال وجوده على أرضنا وإنجازه رسالته التي جاء من أجلها، ثم حمّل تلاميذه ورُسله مسؤوليّة حَمْل هذا الخبر إلى العالم. وهذا ما فعله التّلاميذ والرّسُل، إذ بعد صعود المسيح ابتدأوا بالكرازة الشّفويّة بالمسيح وبإنجيله أي الخبر السّارّ المُفرِح خبر الخلاص، وفي وقت لاحق وبعد الانتشار الواسع للكنيسة وازدياد عدد المؤمنين بكثرة، صار لا بدّ من تدوين هذا الخبر السّارّ في كُتُب ليكون بمتناول المؤمنين فيستخدمونه هم أيضاً بالخدمة التّبشيريّة والتّعبُديّة، من هنا، يتأكّد لنا أنّه لا يوجد إلا إنجيل واحد بالمفهوم اللاهوتي والرّوحي، قام بتدوينه مجموعة من أبطال الإيمان من تلاميذ ورُسُل المسيح، وما كتبوه وصلنا بكلّ أمانة وإخلاص وبعناية وحماية الرّوح القدس بوجه أعداء المسيح، ممّن انتحلوا أسماء بعض الرّسُل ليدوِّنوا كتابات لا تتّفق مع تعليم ورسالة المسيح.، وبنعمة الله اندثرت هذه الكتب الملفَّقة المنسوبة زوراً إلى بعض رُسُل المسيح ومؤمنيه.

براهين كتابيّة على وجود إنجيل واحد:

- إنجيل مرقس 1: 15 .

- إنجيل مرقس 8: 35 .

- إنجيل مرقس 13: 10 .

- إنجيل مرقس 16: 15 .

- رسالة كورنثوس الأولى 9: 23 .

- رسالة كورنثوس الثّانية 4: 3 - 4 .

هذه بضعة آيات تؤكّد أنّه يوجد إنجيل واحد وهو إنجيل المسيح أي رسالة المسيح، وجوهره خبر الخلاص المتمَّم بفداء المسيح وكيفيّة نَواله.


رسالة الإنجيل وهدفه

 هكذا تشترك أسفار (كُتُب) العهد الجديد كلّها في موضوع واحد وهو البشارة بأخبار مفرحة وسارّة، وهي أنّ الله قد أرسل المسيح كمخلِّص لنا وللعالم كلّه من الخطيّة والموت. فهو الذي مات على الصّليب من أجل خطايانا، ثمّ قام من أجل تبريرنا. وكلّ من يؤمن به تكون له الحياة الأبديّة.
- أخي القارئ، إنّ نسبة ما دوّنه الرّسُل كلٌّ على اسمه، لا يعني أنّ المكتوب هو لهم، بل هو عن المسيح وللمسيح الذي أَمَرهم بنقل رسالته وتعاليمه وبشارة الخلاص إلى العالم أجمع. الكُتّاب هم رُسُل المسيح ولكن الإنجيل هو إنجيل المسيح الواحد المُبَشَّر به بكتاب دُعِيَ العهد الجديد، أي عهد الفداء والمصالحة مع الله، وجميع ما دوّنوه هو بوحي الرّوح القدس كما هو مكتوب في رسالة تيموثاوس الثانية 3: 16 و17 .


صديقنا القارئ، بعد أن عرفت بأنّه لا يوجد إلّا إنجيل واحد أي بشارة مُفرِحة لخلاصك، فما هو ردّ فعلك تجاه هذا الخبر السّارّ والمُفرِح؟ هل تأتي للسّيّد المسيح وتطلب الخلاص والحياة الأبديّة؟

 هل يمكن أن نعتمد على الكتاب المقدّس؟

ما هي الأعمال التي قام بها السّيّد المسيح التي تؤكّد ألوهيّته في الإنجيل المقدّس؟

 لماذا لا تؤمنون بإنجيل برنابا؟

 هل حقّاً تختلف صورة الله بين العهدين القديم والجديد؟

FacebookXYouTubeInstagramPinterestTiktokThreads
دردشة
تم إغلاق هذه الدردشة

هل ترغب في الدخول في حوار مباشر حول هذا الموضوع؟

تحميل تطبيق "الإيمان والحياة"

Android
iPhone